الشيخ محمد إسحاق الفياض
315
منهاج الصالحين
كانت العين موجودة أخذها ، وليس به إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة ، كما أنه ليس للملتقط إلزام المالك بأخذ البدل عوضاً عن العين ، وإن كانت تالفه أخذ مثلها أو قيمتها . ( مسألة 872 ) : إذا تصدّق الملتقط بها ثم عرف صاحبها ، وحينئذ فإن رضى بالتصدّق كان له أجره ، وأن لم يرض به وطالب بها فعلى الملتقط أن يغرم له المثل إن كانت مثلية ، والقيمة إن كانت قيّمية ، وله أجر التصدق ، وليس للمالك الرجوع بالعين على المتصّدق عليه إن كانت موجودة ، ولا بالمثل أو القيمة إن كانت مفقودة . ( مسألة 873 ) : اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلاّ بالتعدّي عليه أو التفريط بها ، ولا فرق بين مدة التعريف وما بعدها . نعم ، إذا تملكها أو تصدق بها بعد التعريف ضمنها إذا جاء صاحبها ولم يرض على ما مرّ . ( مسألة 874 ) : المشهور أن الملتقط إذا دفع اللقطة إلى الحاكم الشرعي سقط عنه وجوب التعريف ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإن الحاكم الشرعي إن قبلها فعليه التعريف ، وإلاّ فعلى الملتقط ، هذا إضافة إلى أنه لا يجوز له أن يقبلها بعنوان الولاية ؛ إذ لا ولاية له عليه قبل التعريف . ( مسألة 875 ) : إذا شهدت البينّة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط التعريف ، سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده قبل التملك . نعم ، إذا كان بعد التملك فقد مرّ أن الأقرب عدم وجوب دفعها إليه وإن كان أحوط . ( مسألة 876 ) : إذا تلفت العين قبل التعريف ، فان كانت غير مضمونة - بأن لم يكن تعدٍّ أو تفريط - سقط التعريف ، وإذا كانت مضمونة لم يسقط ، وكذا إذا كان